Friday, 21 June 2013

في وطننا العربي

موقفان متناقضان في وطننا العربي.....
في خضم ما يمر بالوطن العربي من أحداث ذات صلة بالربيع العربي يبرز أمران أثارا انتباهي، اﻷول ما يجري وما سيجري في قطر، واﻵخر ما يجري وما سيجري في الجزائر.
قطر: لمن ﻻ يعرف، وصل اﻷمير حمد البالغ من العمر حالياً 61 عاماً إلى الحكم بعد انقلاب أبيض على والده الشيخ خليفة في العام 1995، وذراعه اﻷيمن ابن عمه حمد بن جاسم البالغ من العمر حالياً 54 عاماً، والذي ما زال يعتبر في ذروة عمله السياسي واﻹداري، ورغم ما قد يخطر ببالي من مواقف تجاهه وتجاه سياسته في المنطقة، إﻻ أن ذلك ﻻ ينفي إعجابنا بقيادته قطر من مجرد إمارة خليجية مغمورة تسير بها الحياة ببساطة وبطء إلى مركز إقليمي مرموق في العديد من المجاﻻت والنهوض ببلده ورفع مستوى شعبه بغض النظر عن الوسائل واﻷساليب، حيث ﻻ ينكر الكثيرون التطور الحاصل في قطر والتي حشرت نفسها في السياسة واﻻقتصاد واﻹعلام والطاقة وحتى الرياضة، ويكفي نفوذ قناة الجزيرة بمختلف قنواتها وشرف استضافة كأس العالم، وشركات الطاقة والمؤسسات المالية فيها واستثمارها العالمية، رغم ما فيها من مبالغة في بعض اﻷحيان،  وهذا ليس عيباً في دولة تسعى ﻹثبات نفسها، ولو من مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، فهذا عالم السياسة.
ولكن اﻷكثر إثارة حتى اﻵن هو الدرس الذي تعلمه قطر والبدعة السياسية التي أود أن تحصل في باقي بلداننا أﻻ وهو التنحي من أجل تسليم السلطة للجيل الشاب من العائلة بما يضمن استمرار التطور والنمو في البلاد، وقد يشكو ولي العهد الذي سيستلم الحكم قريبا من حداثة عهده، لكننا نعرف بأن الدعم العائلي من كبار السن والنصح والمشورة له لن ينقطعا، وخاصة ممن سيعتزلون الحياة السياسية إذ أنهم سيستمرون بالتأكيد في توجيهه وإرشاده في الظل حتى يشتد ساعده، ناهيكم عما تلقاه من تعليم وتدريب على مستوى إدارة وسياسة الدولة وحتى في المجال العسكري، والحق بأن هذه التجربة لو نجحت ستكون درساً للقادة العرب ملوكا أم أمراء واﻷهم للرؤساء الذين تغولوا على الحكم لتصبح دولهم جمهوملكيات أو كإمبراطورية روما حيث يبقى اﻹمبراطور ( الرئيس) المنتخب إلى أن يرحم الله شعبه بوفاة اﻹمبراطور...
ننتقل للجزائر، فرئيسه المخضرم بوتفليقة هو (مسبع الكارات) ما شاء الله، وسجله في مختلف مجاﻻت الحكم واﻹدارة حافل، ومما ﻻ شك فيه بأنه متمرس في مجاله وضليع في أحوال بلده، فقد انتسب لجبهة التحرير الجزائرية مذ كان عمره 19 عاماً في خمسينيات القرن الماضي -عندما كان معظم آباء من يقرؤون هذا المقال ﻻيزالون أطفاﻻ !!- وكان قائداً أمنياً وعسكرياً ومسؤوﻻ حكوميا ووزيرا للخارجية،  وعضوا بارزاً في حزب جبهة التحرير وله الكثير من المواقف الطيبة والخيرة تجاه وطنه وأمته العربية، وكان من رجال الرئيس الراحل هواري بومدين ودفع ثمن الخلافات السياسية بعد وفاة بومدين في الجزائر كونه كان من المقربين إليه  في أواخرالسبعينيات بين رفاق السلاح والتحرير نفيا وطردا في الخارج ليعود في الثمانينات ﻹنقاذ البلاد من أزمته آنذاك، ويعطيه العافية، لكنه عاد للخروج مجدداً بعد الخلاف على أساليب إدارة البلاد في مرحلة ما بعد بن جديد، ليعود مجدداً في مهمة ﻹنقاذ البلاد، وتحقيق نمو اقتصادي والتخلص من آثار الحرب اﻷهلية، فكان أن عزز دعائم الدولة بإصلاح الاقتصاد والقضاء والتعليم، واﻷهم كان تحقيق السلم اﻷهلي، رغم ماشاب حكمه من شوائب هنا وهناك.  لكن يبدو بأن مهمة اﻹنقاذ قد طالت واستطالت لدرجة مثيرة، فهذا الرجل البالغ من العمر نحو 80 عاما أو أقل قد عاش حياة ثلاثة أجيال بطولها وعرضها، جيله وجيل أبنائه وجيل أحفاده، وكعادة الدول العربية الجمهورية عدل الدستور ليسمح له بوﻻية ثالثة، وكان الدستور السابق يسمح باثنتين فقط، رغم عمره الكبير ومعاناته من المرض حيث لم يرف له جفن في التفكير في مصير بلده من بعده فيما لو اختاره الله لجواره ذات يوم وقد بلغ من العمر عتيا وأصبح كتمثال الشمع ﻻ حياة فيه وﻻ حركة، بل يخيل لي بأن عينيه ﻻ ترمشان، وكأن لسان حال يقوله (من بعدي الطوفان)، ولتقتتل الذئاب الصغيرة (الهرمة في الحزب الحاكم) بعد موتي، فيما ينبري حاشيته ومقربيه في تطمين الشعب بأنه بخير وعافية وسيعود لممارسة مهامه وكأنه ابن عشرين عاماً وتعرض للفحة برد عابرة، وكم كنت أود أن يعتزل ويقضي بقية حياته متقاعدا في منزله يجري اللقاءات ويدون مذكراته، وأن يكون في وطننا العربي أفراداً آخرين يحملون لقب (فخامة الرئيس السابق) باحترام بدﻻ من الرئيس الراحل والمخلوع وخلافه.
اللهم ارفق بالجزائر واحميها من كل سوء....
موقفان متناقضان، أتمنى أن تصبح اﻷولى عادة حميدة في وطننا العربي مهما كان نظام حكمه،  وأن تكون الثانية آخر عهدنا بها وتصبح من الذكريات...
وأرجو من الله أن يحمي ويوفق وطننا العربي الكبير ويحمي شعبه من كل سوء وظلم،

Thursday, 20 June 2013

قوة ضغط بيئية في مجلس اﻷمة اﻷردني. ....


يعتمد اﻷردن على اﻻستيراد لتغطية حاجاته من الطاقة، سواء كانت على شكل وقود ومحروقات للمصانع والمركبات ومحطات توليد الطاقة والتدفئة وغيرها، إضافة للطاقة الكهربائية. في المقابل تمتلئ الصحف والمجلات والمنشورات الصحفية بخلاصات تقارير ودراسات وأبحاث علمية محلية وعالمية حول الطاقة المتجددة وأساليب اﻻستفادة منها في اﻷردن، وأشير بالخصوص هنا إلى الطاقة الشمسية والرياح، ومؤخراً اضطرت الحكومة لتمرير قرار رفع أسعار الكهرباء للمستهلكين ضمن مشروع الموازنة العامة للبلاد، وكالعادة انقسم مجلس النواب بين مؤيد ومعارض، حجة المؤيدين كان تجنيب البلاد أزمة كهرباء جراء العجز المالي الذي تعاني منه شركة الكهرباء بسبب اﻷسعار المدعومة للكهرباء من جهة وارتفاع فاتورة استيراد النفط والغاز لتوليد الطاقة من الجهة الأخرى.
في المقابل ارتفعت عقيرة النواب المعارضين للقرار مهددين ومنددين ورافضين وشاجبين وهم يعرفون بأن القرار سيمرر رغم كل هذه (الجعجعة بلا طحن)، وكان الموضوع مجرد مشاكسة و (قلة طعمة) من نواب لم يعد يهمهم ما يحصل للشعب ﻷن رواتبهم وامتيازاتهم تمكنهم من تحمل اﻻرتفاع في أسعارها، ولم يكلف أي شخص منهم في الدخول في نقاش مع الحكومة والضغط عليها ﻻنتزاع مقابل لتمرير هذا القرار، والسبب أنهم يقرؤون كتيبات استخدام المسدسات وقوانين اﻷمن داخل المجلس وتنمية قدراتهم العضلية لرمي منافض السجائر على بعضهم، ورفع عقيرتهم بالمعارضة ﻷي سبب كان كي يحجزوا ﻷنفسهم مقعداً في مجلس اﻷمة القادم كنواب أو أعيان أو تبوأ إدارة مؤسسة ما أو حتى استلام منصب وزاري.
حيث لم يحاول أي واحد منهم انتزاع قرار من الحكومة مثلاً بفتح باب استيراد ألواح الطاقة الشمسية وملحقاتها، أو دعم برنامج الطاقة المتجددة لدى الجمعية العلمية الملكية مثلاً، أو تسهيل نقل تقنيات الطاقة المتجددة للشركات اﻷردنية، أو خفض وحتى إلغاء الرسوم الجمركية على معدات وأنظمة الطاقة المتجددة للمنازل والشركات، ودعم مزارع الحيوانات والدواجن والمناطق الريفية لبناء أنظمة طاقة الغاز الحيوي من بقايا الحيوانات والمزروعات، وزراعة النباتات الصحراوية التي يمكن استخلاص الوقود الحيوي منها، وماذا عن تخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية وترشيدها حيث جل ما تفتقت عنه عبقرية ومخيلة الحكومة هو مصابيح توفير الطاقة، نحن بحاجة إلى الكثير للعمل عليه في هذا اﻷمر،  بدءاً من تغيير أنماط وأساليب استهلاك الناس والحكومة للطاقة،  ونشر التوعية بترشيد اﻻستهلاك، ودعم استخدام أنظمة الطاقة المتجددة وتقديم حوافز عليها كتخفيضات جمركية عليها وتقديم حسم من ضريبة الدخل للمواطن الذي يركب مثل هذه اﻷنظمة، وتقديم الحوافز للشركات للعمل على هذه اﻷنظمة سواء كمستهلكين أو مطورين، وتغيير طريقة تعامل نوابنا داخل مجلس اﻷمة كتشكيل مجموعة ضغط داخل المجلس لتمرير وصياغة قوانين تساهم في دعم المواطن بشكل حقيقي وليس مجرد خلافات مع الحكومة ﻻنتزاع تأجيل وتسويف ﻷمور سندفع ثمنها ﻻحقا، وهذا ماحصل في موضوع رفع أسعار المحروقات سابقا.
أرجو أن ﻻ تنظروا للموضوع على أنه ترف ورفاهية ﻻ داعي لهما.. بل كموضوع عاجل ينبغي النظر فيه لسببين، تخفيض اعتمادنا على شبكة الطاقة الكهربائية المحلية وتخفيف فاتورة الطاقة للمستهلكين، واﻵخر تخفيض اعتمادنا على استيراد النفط والغاز من الخارج وبالتالي حماية اﻷردن من التقلبات اﻹقليمية والتنازﻻت المقدمة للآخرين في مواقفنا.

Monday, 17 June 2013

سلطة فواكة

صادفتني اليوم مشكلة تهدد طريقتنا في الحياة الطبيعية في اﻷردن.
أصبح كيلو البندورة بدينار.
وكيلو الفاكهة المشكلة بدينار أيضاً. .
أي أن طبق سلطة الخضار أصبح يوازي طبق سلطة الفاكهة...
وحتى صحن الخضار المطهوة أصبحت توازي بسعرها طبق الفاكهة... أي من المجدي لك أن تطهو قلاية فراولة بالبرتقال بدلاً عن قلاية البندورة مع بطاطا مثلاً. ...
هناك أجندة خارجية تدفع بغالبية الشعب بالقبول بمستوى معيشة الطبقة الباذخة .... وينفذها مستفيدون من هذا التحول في النمط الغذائي للشعب..
أي أن المزارع سيزرع فراولة بدل البندورة. والورد بدل الكزبرة. ..
وعلى سيرة المزارع ... يشكو مزارعينا بأنهم يبيعون محصولهم بخسارة ... فيما يعاني المستهلكون العاديون من ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية الغذائية العادية ... أي أن هناك فجوة بين المزارع الذي يتعب وبخسارة والمواطن العادي الذي يعاني من اﻷسعار اللاهبة ...
للأسف ما زال الثري يزداد ثراء والفقير يزداد فقرا...

Ask me

Aske me on www.ask.fm/KhaledNaseer