Thursday, 29 August 2013

المُتشائِل.

"خُذني أنا مثلاً، فإنني لا أُميزُ التَشاؤُم عن التَفاؤُل.
فأسأَلُ نفسي: مَن أنا؟، أَمُتشائمٌ أَنا أم مُتفائل؟، أقوم في الصَّباح من نومي فَـأحمدُ اللـّه على أَنهُ لَم يقبضني في المَنام.
فَـإِذا أَصابني مَكروهٌ في يومي أَحمدٌه عَلى أَنَّ الأَكره مِنهُ لـَم يَقَعْ،
فـَأيُّهُما أَنـا: أَمُتشائمٌ أَنا أَمْ مُتفائل".
- إميل حبيبي.

Tuesday, 6 August 2013

دعاء..

دعاء:
اللهم انقلنا والمسلمين من الشقاوة إلى السعادة ، ومن النار إلى الجنة ،
ومن العذاب إلى الرحمة ، ومن الذنوب إلى المغفرة ، ومن الإساءة إلى الإحسان ،
ومن الخوف إلى الأمان ، ومن الفقر إلى الغنى ، ومن الذل إلى العز ،
ومن الإهانة إلى الكرامة ، ومن الضيق السعة ، ومن الشر إلى الخير ،
ومن العسر إلى اليسر ، ومن الإدبار إلى الإقبال ، ومن السقم إلى الصحة ،
ومن السخط إلى الرضا ، ومن الغفلة إلى العبادة ، ومن الفترة إلى الاجتهاد ،
ومن الخذلان إلى التوفيق ، ومن البدعة إلى السنة ، ومن الجور إلى العدل .
اللهم أعنّا على ديننا بالدنيا ، وعلى الدنيا بالتقوى ، وعلى التقوى بالعمل ،
وعلى العمل بالتوفيق ، وعلى جميع ذلك بلطفك المفضي إلى رضاك ،
المُنْهِي إلى جنتك ، المصحوب ذلك بالنظر إلى وجهك الكريم ...

Saturday, 13 July 2013

مناجاة

"وَعَصيتُ ثُمَّ رَأيتُ عَفوَك واسِعًا .. وعَليَّ سِترُكَـ دائِمًا مسبولُ  
فَلَكَـ المَحامِدُ والمَمَادِحُ في الثَّناءِ .. يَا مَن هُو المَقصُودُ والمَسؤول"  

Wednesday, 10 July 2013

نصائح لرمضان

مر علينا شهر رمضان المبارك في فصل الصيف وفي أكثر الشهور ارتفاعا في درجات الحرارة.
أحببت ها هنا مشاركتكم بتجربتي وخبرتي للإفادة معكم.
في السحور:
تناول طعاماً خفيفا خال من اﻷطعمة الدسمة والمالحة.
واستبدلها بالخالية من الملح، مثل اللبن والمربى من دون الكثير من الزبدة والزيت والجبنة من دون ملح وغيرها.
تجنب العصائر المحلاة ﻷنها تزيد من العطش نهاراً.
تناول كمية كافية من الماء، ليس بكميات كبيرة بل بدفعات صغيرة، كأس كل نصف ساعة مثلاً، حتى تمتصها أنسجة جسمك براحة وتجنب امتلاء المعدة بالماء وتحولها للكليتين وبالتالي طرحها لخارج الجسم بدلاً من اﻻستفادة منها.
نهارا: تجنب الخروج نهاراً في أشعة الشمس، إذهب للعمل مبكرا قبل ارتفاع الحرارة وحاول البقاء في مكان مظلل، وحاول قضاء أمورك التسوق صباحا قبل ارتفاع الحرارة وحصول اﻻزدحام، أو بعد فترة صلاة التراويح.
ارتد ملابس خفيفة بألوان فاتحة وأكمام طويلة وقبة طويلة للرقبة.
ارتد حذاء خفيفا مع جوارب قطنية، أو صندل حتى ﻻ تتعرق القدمين وبالتالي خسارة للسوائل...
ﻻ تتساهل في هذا الموضوع حيث تؤدي خسارة السوائل للإرهاق والتعب والعطش.
تجنب النوم أو اﻻستلقاء تحت لمروحة مباشرة حيث يؤدي التيار للهوائي لجفاف الجسم.
ﻻ داعي للتوتر بحجة الصيام فالصوم يهذبك ويعلمك السيطرة على النفس، وﻻ داعي أساساً أن تضع نفسك في مواقف مثيرة للعصبية نهارا في السوق وفي اﻷماكن المزدحمة واﻷشخاص الغاضبين، فقط تجنبهم.
الفطور: كما في السحور، تجنب اﻷطعمة المالحة والدسمة، تناول أوﻻ التمر مع بعض الماء أو شراب اللبن دون ملح، والعصائر متوسطة السكر، وﻻ داعي ﻹقامة الوﻻئم كل يوم، وسوف تكتشف مقدار الوقت الذي ستوفره والذي كنت تقضيه في تسوق الكثير من اﻷشياء وفي الطهو وتجهيز المائدة واﻷكل، ورمضان ليس فقط للأكل والشرب، انتبه لجوانبه الروحية واﻻجتماعية اﻷخرى.

وأخيرًا أتمنى لكم صياما مقبوﻻ في شهر الخير والبركة، وأن ﻻ تنسوا مساعدة المحتاجين والدعاء لهم وﻹخوتنا في سوريا وفي كل مكان.

Tuesday, 9 July 2013

التحامل ضد اﻹسلاميين

لقد فهمنا أن انقلابا قد جرى في مصر الكنانة على رئيس حاز نسبة كبيرة من تأييد الناخبين...
وما ﻻ أفهمه حملة القمع واﻹساءة بحق اﻹخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة وعلى اﻹسلاميين ...
وشاشات التلفزة تمتﻷ بالمعلقين والتصريحات التي تدعوا لقمع اﻹسلاميين وشيطنتهم وكأن ما نشاهده ليس بثورة بل بوباء حول الناس ﻷموات أحياء (زومبي) ضد توجه فكري ينتمي له نسبة كبيرة من الشعب المصري .. رغم أن اﻹسلاميين طوال فترة حكمهم القصيرة كانوا أكثر ديموقراطية وتساهلا تجاه الغير من العهد السابق ومن الكثيرين ممن ساهموا في اﻻنقلاب... 
بل أن هذه الفئة عطلت مصالح الناس بشكل أكثر مما كان في عهد مرسي رغم أنها خرجت عليه لسوء الوضع في عهده ... أي أنهم جروا مصر للأسوأ...
اللهم ارفق بمصر وأهلها واحميهم وارحمهم

Friday, 5 July 2013

الثورة الثانية في مصر


مُلخص: لست من المُعجبين بالأخوان، بالمُقابل لا يُمكن وصف ما حصل بثورة، بل انقلاب على الشرعية بتحريض من الفًُلول والآخرين الذين لا يُمارسون الديموقراطية إن لم تكن لصالحم.

الثورة الثانية في مصر:

يمر عالمنا العربي في فترة الربيع العربي وهي فترة يبدو أنها ستطول نظرًا لتفاوت أدائها بين منقةٍ وأخرى،
فهو يسير على ما يُرام في تونس واليمن وليبيا مع بعض الهنات، ومُتوعكًا بعض الشيئ في مصر، وبصُعوبةٍ وألم في سوريا.

عودةً لمصر، نجح مُحمد مُرسي من حزب الحُرية والعدالة الذراع السياسي لحركة الإخوان المُسلمين العالمية في الوصول إلى سدة الحُكم بعد انتخابات اتسمت
بالديموقراطية، حيث تنافس العديد من المرشحين، على مرحلتين حتى انتخب مُحمد مُرسي، وتنافس على الرئاسة مُرشحون انتموا لمُختلف التيارات،
من الإسلاميين وصولاً إلى العلمانيين مُرورًا بـ "الناصرجيين" و "القومجيين" والليبراليين، وشهد المُراقبون الدوليين بنزاهتها.

ورث الرئيس مُحمد مُرسي إرثًا ثقيلاً ومُزعجًا من المشاكل والأزمات من النظام السابق، سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وكان من المُستحيل تسوية
مشاكل 30 عام في خلال عامٍ أو حتى دورة رئاسية من أربع أعوام، ناهيكم عن المشاكل الإضافية التي تراكمت جراء افتعال فُلول النظام السابق والمُتربصين سوءًا لمصر به،
زاد من المشاكل أيضًا أن 30 عامًا من الحُكم الأحادي قضت على الكفاءات وعلى النُخبة والطبقة القادرة على إدارة البلاد على أساس وطني،
حيث كانت الولاء لا الكفاءة هُو معيار تولي المناصب القيادية في البلاد، فأصبح الرئيس مُحمد مُرسي يقود قطارًا قديمًا تملؤه المشاكل، ويُحاول خُصومه حرف هذا القطار عن مساره،
ناهيكم عن عدم وجود الفنيين والمُساعدين الكفؤ في مُساعدته على قيادة القطار نحو محطته بسلام،
ارتكب الرئيس مُحمد مُرسي عدة هنات في قيادته، ومرد هذه الهنات والأخطاء يرجع لقلة خبرة النٌُخبة السياسية الجديدة الحاكمة في مصر، وهناتٍ أخرى ارتكبها
من طرفه، ساهم خُصومه في تضخيمها والمُبالغة في أثرها، واستغلال أي زلةٍ من طرفه للتحريض ضده والتكالب عليه،
وفي تأويل وتفسير كل قرار اتخذه الرئيس مُرسي على أنه خطر على الحُرية والديموقراطية وحُقوق الإنسان،
شارك مُعارضو الرئيس مُرسي في التكالب ضده لأن الديموقراطية لم تأتِ بهم إلى كراسي الحُكم، فجاهروا بالعداء له بدلاً من النقاش والحوار ومُعارضته
 كما تفعل كل مُعارضات العالم في البرلمان وفي التواصل الإيجابي مع الناس، الأمر الذي فاقم من المشاكل إلى ما وصلت إليه مصر،
وبلغت الأمور أقصى مداها عندما نجحوا في تجييش أنصارهم ومؤيديهم ضد حُكم الرئيس مُرسي مُستغلين الإعلام والإعلان
ونظموا صُفوفهم للاحتشاد ضده في ميدان التحرير، ومُستدرين عطف الجيش والقوات المُسلحة (التي خرجوا في مرحلةٍ سابقة ضدها في مًظاهراتهم ضد حُكم العسكر)
 ليخلعوا الرئيس مُحمد مُرسي مُتذرعين بأخطائه، ومُتناسين جُهودهم في الإيقاع بالرئيس مُحمد مُرسي وعدم التعاون معه في نقل مصر لبر الأمان،
بل أنهم لم يُقدموا برنامجًا بديلاً وفعالاً لمرحلة ما بعد مُرسي، واقتصر برنامجهم على المجال السياسي (أي توزيع الكراسي فيما بينهم).

في المُقابل لا يبدو بأن الطريق أيضًا مٌعبدة أمام الانقلابيين، فهُم بأنفسهم مُنقسمون على بعضهم، وبات مُعظمهم في سياق حربهم مع الرئيس مُرسي،
مُرتبطين بأجندات خارجية، فالسيد حمدين صباحي القومجي الناصرجي العروبجي تواصل مع جهاتٍ إيرانية وتحدثت الأنباء عن دعمٍ سياسيٍّ وماليٍّ له من نظام
ملالي الروافض الصفويين في إيران (الروافض للأصدقاء من جماعة "لا للتائفية" يعني الشيعة القذرين)، فيما الدُكتور مُحمد البرادعي لم يتواني عن التذلل للأمريكان
و "الإسرائيليين" في كل مكانٍ وزمان، فيما يسعى الفريق أحمد شفيق للوصول للرئاسة نظرًا لأنه يعتبر نفسه أحق بها مُنذ أيام الرئيس مُحمد حسني مُبارك حيث كان يدور الحديث
عن خلافته لمُبارك، دون أن نذكر الذئاب الصغيرة من التيارات الشبابية التي ترى أن زمن كبار السن قد ولى وحان الوقت لهم كي يتولوا مناصب قيادية في البلد.
وإذا ما حصلت انتخابات قادمة في مصر بعد انتهاء مرحلتهم الانتقالية فإن الإسلاميين سيفوزون مُجددًا،
كما أنهم فتحوا بذلك بابًا لا يُمكن إغلاقه من الثورات المُستمرة ضد بعض، وإذا استمر الوضع كذلك فسنشهد في مصر رئيسًا كل سنة، وانهيارًا للاقتصادر المصري، وتراجعًا لدورها الإقليمي والعربي.
والحق يُقال بان للإسلاميين جُمهورهم ومُؤيديهم، وإن كُنت لا تُصدق فأنظر للملايين المُحتشدة في ميادين
مصر المُؤيدة لشرعية الرئيس مُحمد مُرسي، حيث تحدثت قناتي (بي. بي. سي. البريطانية و سي. إن. إن الأمريكية) عن خُروج نحو 30 مليون مُؤيد للرئيس مُحمد مُرسي،
بينهم علمانيون وليبراليون وشباب خرجوا دعمًا لشرعية رئاسة مُحمد مُرسي، ليس لشخصه فقط بل دعمًا لشرعية مُؤسسة الرئاسة،
بل وتحدثت أنباء من وكالاتٍ إخبارية عالمية عن أن بعض قادة الجيش يضغطون على الفريق السيسي بوقف قرار عزل الرئيس مُرسي درءًا للفوضى،
واعترافًا بشرعيته كرئيسٍ لمصر، رغم عدم اتفاقهم معه.
لذا فإن الباب في مصر لم يُغلق بعد أمام المزيد من التطورات القادمة في الأيام القادمة، وندعو اللـه أن يحفظ مصر وأبنائها من كل شر وأذية.
05/ 07/ 2013.

Friday, 21 June 2013

في وطننا العربي

موقفان متناقضان في وطننا العربي.....
في خضم ما يمر بالوطن العربي من أحداث ذات صلة بالربيع العربي يبرز أمران أثارا انتباهي، اﻷول ما يجري وما سيجري في قطر، واﻵخر ما يجري وما سيجري في الجزائر.
قطر: لمن ﻻ يعرف، وصل اﻷمير حمد البالغ من العمر حالياً 61 عاماً إلى الحكم بعد انقلاب أبيض على والده الشيخ خليفة في العام 1995، وذراعه اﻷيمن ابن عمه حمد بن جاسم البالغ من العمر حالياً 54 عاماً، والذي ما زال يعتبر في ذروة عمله السياسي واﻹداري، ورغم ما قد يخطر ببالي من مواقف تجاهه وتجاه سياسته في المنطقة، إﻻ أن ذلك ﻻ ينفي إعجابنا بقيادته قطر من مجرد إمارة خليجية مغمورة تسير بها الحياة ببساطة وبطء إلى مركز إقليمي مرموق في العديد من المجاﻻت والنهوض ببلده ورفع مستوى شعبه بغض النظر عن الوسائل واﻷساليب، حيث ﻻ ينكر الكثيرون التطور الحاصل في قطر والتي حشرت نفسها في السياسة واﻻقتصاد واﻹعلام والطاقة وحتى الرياضة، ويكفي نفوذ قناة الجزيرة بمختلف قنواتها وشرف استضافة كأس العالم، وشركات الطاقة والمؤسسات المالية فيها واستثمارها العالمية، رغم ما فيها من مبالغة في بعض اﻷحيان،  وهذا ليس عيباً في دولة تسعى ﻹثبات نفسها، ولو من مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، فهذا عالم السياسة.
ولكن اﻷكثر إثارة حتى اﻵن هو الدرس الذي تعلمه قطر والبدعة السياسية التي أود أن تحصل في باقي بلداننا أﻻ وهو التنحي من أجل تسليم السلطة للجيل الشاب من العائلة بما يضمن استمرار التطور والنمو في البلاد، وقد يشكو ولي العهد الذي سيستلم الحكم قريبا من حداثة عهده، لكننا نعرف بأن الدعم العائلي من كبار السن والنصح والمشورة له لن ينقطعا، وخاصة ممن سيعتزلون الحياة السياسية إذ أنهم سيستمرون بالتأكيد في توجيهه وإرشاده في الظل حتى يشتد ساعده، ناهيكم عما تلقاه من تعليم وتدريب على مستوى إدارة وسياسة الدولة وحتى في المجال العسكري، والحق بأن هذه التجربة لو نجحت ستكون درساً للقادة العرب ملوكا أم أمراء واﻷهم للرؤساء الذين تغولوا على الحكم لتصبح دولهم جمهوملكيات أو كإمبراطورية روما حيث يبقى اﻹمبراطور ( الرئيس) المنتخب إلى أن يرحم الله شعبه بوفاة اﻹمبراطور...
ننتقل للجزائر، فرئيسه المخضرم بوتفليقة هو (مسبع الكارات) ما شاء الله، وسجله في مختلف مجاﻻت الحكم واﻹدارة حافل، ومما ﻻ شك فيه بأنه متمرس في مجاله وضليع في أحوال بلده، فقد انتسب لجبهة التحرير الجزائرية مذ كان عمره 19 عاماً في خمسينيات القرن الماضي -عندما كان معظم آباء من يقرؤون هذا المقال ﻻيزالون أطفاﻻ !!- وكان قائداً أمنياً وعسكرياً ومسؤوﻻ حكوميا ووزيرا للخارجية،  وعضوا بارزاً في حزب جبهة التحرير وله الكثير من المواقف الطيبة والخيرة تجاه وطنه وأمته العربية، وكان من رجال الرئيس الراحل هواري بومدين ودفع ثمن الخلافات السياسية بعد وفاة بومدين في الجزائر كونه كان من المقربين إليه  في أواخرالسبعينيات بين رفاق السلاح والتحرير نفيا وطردا في الخارج ليعود في الثمانينات ﻹنقاذ البلاد من أزمته آنذاك، ويعطيه العافية، لكنه عاد للخروج مجدداً بعد الخلاف على أساليب إدارة البلاد في مرحلة ما بعد بن جديد، ليعود مجدداً في مهمة ﻹنقاذ البلاد، وتحقيق نمو اقتصادي والتخلص من آثار الحرب اﻷهلية، فكان أن عزز دعائم الدولة بإصلاح الاقتصاد والقضاء والتعليم، واﻷهم كان تحقيق السلم اﻷهلي، رغم ماشاب حكمه من شوائب هنا وهناك.  لكن يبدو بأن مهمة اﻹنقاذ قد طالت واستطالت لدرجة مثيرة، فهذا الرجل البالغ من العمر نحو 80 عاما أو أقل قد عاش حياة ثلاثة أجيال بطولها وعرضها، جيله وجيل أبنائه وجيل أحفاده، وكعادة الدول العربية الجمهورية عدل الدستور ليسمح له بوﻻية ثالثة، وكان الدستور السابق يسمح باثنتين فقط، رغم عمره الكبير ومعاناته من المرض حيث لم يرف له جفن في التفكير في مصير بلده من بعده فيما لو اختاره الله لجواره ذات يوم وقد بلغ من العمر عتيا وأصبح كتمثال الشمع ﻻ حياة فيه وﻻ حركة، بل يخيل لي بأن عينيه ﻻ ترمشان، وكأن لسان حال يقوله (من بعدي الطوفان)، ولتقتتل الذئاب الصغيرة (الهرمة في الحزب الحاكم) بعد موتي، فيما ينبري حاشيته ومقربيه في تطمين الشعب بأنه بخير وعافية وسيعود لممارسة مهامه وكأنه ابن عشرين عاماً وتعرض للفحة برد عابرة، وكم كنت أود أن يعتزل ويقضي بقية حياته متقاعدا في منزله يجري اللقاءات ويدون مذكراته، وأن يكون في وطننا العربي أفراداً آخرين يحملون لقب (فخامة الرئيس السابق) باحترام بدﻻ من الرئيس الراحل والمخلوع وخلافه.
اللهم ارفق بالجزائر واحميها من كل سوء....
موقفان متناقضان، أتمنى أن تصبح اﻷولى عادة حميدة في وطننا العربي مهما كان نظام حكمه،  وأن تكون الثانية آخر عهدنا بها وتصبح من الذكريات...
وأرجو من الله أن يحمي ويوفق وطننا العربي الكبير ويحمي شعبه من كل سوء وظلم،

Thursday, 20 June 2013

قوة ضغط بيئية في مجلس اﻷمة اﻷردني. ....


يعتمد اﻷردن على اﻻستيراد لتغطية حاجاته من الطاقة، سواء كانت على شكل وقود ومحروقات للمصانع والمركبات ومحطات توليد الطاقة والتدفئة وغيرها، إضافة للطاقة الكهربائية. في المقابل تمتلئ الصحف والمجلات والمنشورات الصحفية بخلاصات تقارير ودراسات وأبحاث علمية محلية وعالمية حول الطاقة المتجددة وأساليب اﻻستفادة منها في اﻷردن، وأشير بالخصوص هنا إلى الطاقة الشمسية والرياح، ومؤخراً اضطرت الحكومة لتمرير قرار رفع أسعار الكهرباء للمستهلكين ضمن مشروع الموازنة العامة للبلاد، وكالعادة انقسم مجلس النواب بين مؤيد ومعارض، حجة المؤيدين كان تجنيب البلاد أزمة كهرباء جراء العجز المالي الذي تعاني منه شركة الكهرباء بسبب اﻷسعار المدعومة للكهرباء من جهة وارتفاع فاتورة استيراد النفط والغاز لتوليد الطاقة من الجهة الأخرى.
في المقابل ارتفعت عقيرة النواب المعارضين للقرار مهددين ومنددين ورافضين وشاجبين وهم يعرفون بأن القرار سيمرر رغم كل هذه (الجعجعة بلا طحن)، وكان الموضوع مجرد مشاكسة و (قلة طعمة) من نواب لم يعد يهمهم ما يحصل للشعب ﻷن رواتبهم وامتيازاتهم تمكنهم من تحمل اﻻرتفاع في أسعارها، ولم يكلف أي شخص منهم في الدخول في نقاش مع الحكومة والضغط عليها ﻻنتزاع مقابل لتمرير هذا القرار، والسبب أنهم يقرؤون كتيبات استخدام المسدسات وقوانين اﻷمن داخل المجلس وتنمية قدراتهم العضلية لرمي منافض السجائر على بعضهم، ورفع عقيرتهم بالمعارضة ﻷي سبب كان كي يحجزوا ﻷنفسهم مقعداً في مجلس اﻷمة القادم كنواب أو أعيان أو تبوأ إدارة مؤسسة ما أو حتى استلام منصب وزاري.
حيث لم يحاول أي واحد منهم انتزاع قرار من الحكومة مثلاً بفتح باب استيراد ألواح الطاقة الشمسية وملحقاتها، أو دعم برنامج الطاقة المتجددة لدى الجمعية العلمية الملكية مثلاً، أو تسهيل نقل تقنيات الطاقة المتجددة للشركات اﻷردنية، أو خفض وحتى إلغاء الرسوم الجمركية على معدات وأنظمة الطاقة المتجددة للمنازل والشركات، ودعم مزارع الحيوانات والدواجن والمناطق الريفية لبناء أنظمة طاقة الغاز الحيوي من بقايا الحيوانات والمزروعات، وزراعة النباتات الصحراوية التي يمكن استخلاص الوقود الحيوي منها، وماذا عن تخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية وترشيدها حيث جل ما تفتقت عنه عبقرية ومخيلة الحكومة هو مصابيح توفير الطاقة، نحن بحاجة إلى الكثير للعمل عليه في هذا اﻷمر،  بدءاً من تغيير أنماط وأساليب استهلاك الناس والحكومة للطاقة،  ونشر التوعية بترشيد اﻻستهلاك، ودعم استخدام أنظمة الطاقة المتجددة وتقديم حوافز عليها كتخفيضات جمركية عليها وتقديم حسم من ضريبة الدخل للمواطن الذي يركب مثل هذه اﻷنظمة، وتقديم الحوافز للشركات للعمل على هذه اﻷنظمة سواء كمستهلكين أو مطورين، وتغيير طريقة تعامل نوابنا داخل مجلس اﻷمة كتشكيل مجموعة ضغط داخل المجلس لتمرير وصياغة قوانين تساهم في دعم المواطن بشكل حقيقي وليس مجرد خلافات مع الحكومة ﻻنتزاع تأجيل وتسويف ﻷمور سندفع ثمنها ﻻحقا، وهذا ماحصل في موضوع رفع أسعار المحروقات سابقا.
أرجو أن ﻻ تنظروا للموضوع على أنه ترف ورفاهية ﻻ داعي لهما.. بل كموضوع عاجل ينبغي النظر فيه لسببين، تخفيض اعتمادنا على شبكة الطاقة الكهربائية المحلية وتخفيف فاتورة الطاقة للمستهلكين، واﻵخر تخفيض اعتمادنا على استيراد النفط والغاز من الخارج وبالتالي حماية اﻷردن من التقلبات اﻹقليمية والتنازﻻت المقدمة للآخرين في مواقفنا.

Monday, 17 June 2013

سلطة فواكة

صادفتني اليوم مشكلة تهدد طريقتنا في الحياة الطبيعية في اﻷردن.
أصبح كيلو البندورة بدينار.
وكيلو الفاكهة المشكلة بدينار أيضاً. .
أي أن طبق سلطة الخضار أصبح يوازي طبق سلطة الفاكهة...
وحتى صحن الخضار المطهوة أصبحت توازي بسعرها طبق الفاكهة... أي من المجدي لك أن تطهو قلاية فراولة بالبرتقال بدلاً عن قلاية البندورة مع بطاطا مثلاً. ...
هناك أجندة خارجية تدفع بغالبية الشعب بالقبول بمستوى معيشة الطبقة الباذخة .... وينفذها مستفيدون من هذا التحول في النمط الغذائي للشعب..
أي أن المزارع سيزرع فراولة بدل البندورة. والورد بدل الكزبرة. ..
وعلى سيرة المزارع ... يشكو مزارعينا بأنهم يبيعون محصولهم بخسارة ... فيما يعاني المستهلكون العاديون من ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية الغذائية العادية ... أي أن هناك فجوة بين المزارع الذي يتعب وبخسارة والمواطن العادي الذي يعاني من اﻷسعار اللاهبة ...
للأسف ما زال الثري يزداد ثراء والفقير يزداد فقرا...

Ask me

Aske me on www.ask.fm/KhaledNaseer